«باب» (٤): مكانةُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» في دِينِ الإسلامِ
«فصل» (٤): في أنّ للشّهادةِ شروطًا
٤٥ - قال الْبُخَارِيُّ: «بَابٌ فِي الجَنَائِزِ، وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَّا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحْ لَكَ»». [صحيحُ الْبُخَارِيِّ (ت ٢٥٦هـ)]
٤٦ - رَوَى الْبَزَّارُ: «عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ». [مسندُ الْبَزَّارِ (ت ٢٩٢هـ)، وبنحوِه عند أَحْمَدَ](١)
أي: إذا أُتِيَ بها على شروطِها، وهذا معلومٌ عند المسلمينَ، وقد مرَّ قولُ وَهْبٍ في ذلك، ومِثلُه قولُ الْحَسَنِ:
٤٧ - ورَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ: «عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَدَّى حَقَّهَا وَفَرْضَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». [الحُجَّةُ في بَيانِ المَحَجَّةِ، لِأَبِي الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيِّ (ت ٥٣٥هـ)]
الهوامش
- إسنادُه منقطعٌ كما ذكرَ الْبَزَّارُ، ومعناه صحيحٌ لا شكَّ فيه. ↩