ibnu-musafir.com

مِن كتابِ «فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِسْلَامِ» · قراءة الكتاب بصيغة PDF

«باب» (٥): بيانُ أصلِ لفظِ الإسلامِ في اللّغةِ ووُرودُه في القرآنِ

«فصل» (١): معنَى «سَلِمَ» الذي هو أصلُ لفظِ الإسلامِ في اللّغةِ

الإسلامُ مصدرُ(١) الفعلِ أَسْلَمَ. وهذا الفعلُ مأخوذٌ(٢) مِن «سَلِمَ».

يتلخّصُ ما يُذكَرُ في المعاجمِ(٣) في معنَى «سَلِمَ» كما يلِي:

•سَلِمَ مِنَ الآفاتِ والعيوبِ يَسْلَمُ سَلامًا وسَلامَةً، أي: بَرِئَ.

•والسَّلامُ والسَّلامَةُ: البَراءَةُ، والسَّلامُ في الأصلِ: السَّلامةُ، ومِنه قِيلَ للجنّةِ دارُ السَّلامِ، لأنّها دارُ السَّلامةِ مِنَ الآفاتِ.

•سَلِمَ له كذا، أي: خَلَصَ، فهو سَالِمٌ وسَلِيمٌ.

الهوامش

  1. يقولُ النّحويّونَ: المصدرُ هو اسمٌ فيه معنَى الفعلِ مع عدمِ دلالتِه على زمنٍ معيَّنٍ، كما قال ابْنُ السَّرَّاجِ في «الأصولِ في النّحوِ»: «الْمَصْدَرُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى زَمَانٍ بِعَيْنِهِ». ↩
  2. أي: مشتقٌّ منه، ولا يَعنينا هنا خلافُ البصريّينَ والكوفيّينَ في أصلِ الاشتقاقِ: أهو المصدرُ أم الفعلُ؟ وانظرْ «الإيضاحَ في عللِ النّحوِ» لِلزَّجَّاجِيِّ، بابَ «القولِ في الفعلِ والمصدرِ أيُّهما مأخوذٌ مِن صاحبِه». ↩
  3. قال الْخَلِيلُ في «العَيْنِ»: «وَرَجُلٌ سَلِيمٌ، أَيْ: سَالِمٌ، وَقَدْ سَلِمَ سَلَامَةً ... وَالسَّلَامُ يَكُونُ بِمَعْنَى السَّلَامَةِ»، وقال ابْنُ سِيدَهْ في «المحكَمِ»: «السَّلَامُ وَالسَّلَامَةُ: الْبَرَاءَةُ»، وقال الزَّجَّاجُ في «معاني القرآنِ وإعرابِه»: «وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ سُمِّيَتِ الْجَنَّةُ دَارَ السَّلَامِ لِأَنَّهَا دَارُ السَّلَامَةِ الدَّائِمَةِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ»، وقال الْأَزْهَرِيُّ في «تهذيبِ اللّغةِ»: «يُقَالُ: سَلِمَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ، أَيْ: خَلَصَ لَهُ»، وانظرْ مادّةَ «سلم» في «لسانِ العربِ». ↩