ibnu-musafir.com

مِن كتابِ «فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِسْلَامِ» · قراءة الكتاب بصيغة PDF

«باب» (١١): الإسلامُ العامُّ دِينُ الأنبياءِ جميعًا

«فصل» (٢): جميعُ الأنبياءِ أُمِرُوا بلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أو بعبادةِ اللَّهِ وحدَه أو بتركِ الشّركِ أو يأتِي ذلك مجموعًا، وكلُّ ذلك هو الإسلامُ

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ٢٥﴾ [الأنبياء: ٢٥]

١٢٦ - قال الطَّبَرِيُّ عند هذه الآيةِ: «يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا أَرْسَلْنَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَى أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ تَصْلُحُ لَهُ الْعِبَادَةُ سِوَايَ ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]. يَقُولُ: فَأَخْلِصُوا لِي الْعِبَادَةَ، وَأَفْرِدُوا لِي الْأُلُوهَةَ».

ورَوَى: «عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]: بِهِ أَرْسَلْتُ الرُّسُلَ؛ بِالْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَظُنُّهُ أَنَا قَالَ - عَمَلٌ حَتَّى يَقُولُوهُ وَيُقِرُّوا بِهِ، وَالشَّرَائِعُ مُخْتَلِفَةٌ؛ فِي التَّوْرَاةِ شَرِيعَةٌ، وَفِي الْإِنْجِيلِ شَرِيعَةٌ، وَفِي الْقُرْآنِ شَرِيعَةٌ، حَلَالٌ وَحَرَامٌ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي إِخْلَاصٍ لِلَّهِ وَتَوْحِيدٍ لَهُ». [تفسيرُ الطَّبَرِيِّ (ت ٣١٠هـ)]

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ٣٦﴾ [النحل: ٣٦]

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ٦٤﴾ [آل عمران: ٦٤]