«فصل» (١): مَن فعلَ ذلك في نوعٍ مِنَ الشّركِ فإنّه يَلزمُه ضرورةً في جميعِ الأنواعِ
ويَلزمُ مَن يقولُ بهذا القولِ الفاسدِ أيضًا أنّ المرءَ يُحتَمَلُ كونُه مسلمًا مع جميعِ أنواعِ الشّركِ الأكبرِ. فلو أَشركَ باللَّهِ تعالَى خالقًا آخرَ أو ابنًا أو أمًّا، أو نسَبَ إلى بعضِ الخَلقِ عِلمَ اللَّهِ تعالَى مطلَقًا، لَأَمكنَ على أصلِهم أن يكونَ مسلمًا بشرطِ أنّه لم يَعلمْ أنّ هذه الاعتقاداتِ تُناقِضُ الإسلامَ وأنّه كان ممّن ينتسبُ إلى الإسلامِ.
وكذلك لو عَبَدَ عِيسَى عليه السلام أو الملائكةَ، لَلَزِمَ على أصلِهم أن يكونَ مسلمًا.