خروجُهُ إلى الشَّامِ
قَالَ: وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى، قَالَ: فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ، فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ،
- في ذلكَ جِدُّهُ واجتهادُهُ وعزمُهُ في الطَّلَبِ، فهو قدْ فارقَ أهلَهُ وبلدَهُ وفارقَ كلَّ شيءٍ معَ ما فيهِ مِنَ النَّعيمِ المذكورِ في الحديثِ مِنْ قبلُ.
وفيهِ أنَّ مَنْ أرادَ الشَّيءَ حقيقةً فإنَّهُ يَبذُلُ الجهدَ لنيلِهِ ويستعدُّ لهُ، كما في قولِهِ تعالى في سورةِ التَّوبةِ: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ [التوبة: 46]