ibnu-musafir.com

وصولُهُ إلى الشَّامِ وبحثُهُ عمَّنْ يعلِّمُهُ الدِّينَ وانكشافُ حقيقةِ الأُسْقُفِّ الَّذي دُلَّ عليهِ

فصل من النص الكامل لكتاب «قِصَّةُ إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ» · قراءة الكتاب بصيغة PDF

فَلَمَّا قَدِمْتُهَا، قُلْتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟11 قَالُوا: الْأُسْقُفُّ12 فِي الْكَنِيسَةِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ، قَالَ: فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا، فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ، اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ13 مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ14،

الهوامش

  1. وعند ابن هشام: «مَنْ أَفَضْلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ عِلْمًا؟».
  2. «الْأُسْقُفُّ»: قال الخليلُ في «العينِ»: «‌والأُسْقُفُّ: رأسٌ مِنْ رءوسِ النَّصارى، ويجمعُ أساقِفَةً».
  3. «قِلَالٍ»: قال الجوهريُّ في «الصِّحاحِ»: «‌والقُلَّةُ: ‌إناءٌ للعربِ، كالجَرَّةِ الكبيرةِ، وقدْ تُجْمَعُ على قِلَلٍ».
  4. «الورِقُ»: هو الفضَّةُ.
  5. ورواهُ كذلكَ ابنُ أبيِ شيبةَ في «المصنَّفِ»، وأحمدُ في «الزُّهدِ».
  6. رواهُ أيضًا هنَّادُ بنُ السَّرِيِّ في «الزُّهدِ»، وابنُ أبيِ الدُّنيا في «الحِلمِ»، ورفَعهُ بعضُهمْ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ الدَّارقطنيُّ في «العِلَلِ»: «عنْ أبي الدَّرداءِ مَوْقُوفًا وَهُوَ الْمَحْفُوظُ».

    وأشارَ إليهِ البخاريُّ في «الصَّحيحِ» في «كتابِ العلمِ» في ترجمةِ البابِ «الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ»، فذكرَ فيهِ: «وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَهِّمْهُ» وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ» وفي نُسخَةٍ «يُفقِّهْهُ في الدِّينِ» على الرِّوايةِ المشهورةِ.