معلوماتٌ عامَّةٌ حولَ مقدِّمةِ المؤلِّفِ وهذا الشَّرحِ
ذكَرَ المؤلِّفُ في مقدِّمتِهِ على صِغَرِ حجمِها أمورًا مفيدةً حولَ منهجِهِ في تأليفِ تفسيرِهِ، وضَمَّنَ كلامَهُ بعضَ المسائلِ المهمَّةِ الَّتي تَستوقِفُنا في هذا الشَّرحِ، وهي:
- قولُهُ بأنَّهُ قد اختارَ أصحَّ الأسانيدِ، وما مرادُهُ من ذلك.
- وصفُهُ لتفسيرِهِ بأنَّهُ مختصرٌ، وتوجيهُ ذلك.
- كيفيَّةُ الاختصارِ عندَهُ، ماذا ذكرَ وماذا ترَك.
- حذفُ الإسنادِ وأسبابُهُ، وهل سبَّبَ هذا إشكالًا في تدوينِ التَّفسيرِ.
ورأيتُ أنسبَ طريقةٍ أن أذكُرَ جميعَ التَّعليقاتِ - القصيرةَ والطَّويلةَ - في الهامشِ تجنُّبًا لتجزئةِ المتنِ، واللهُ تعالى أعلمُ.
وأرى أنَّ التَّعليقَ على كلامِ السَّلفِ وشرحَهُ إنَّما يكونُ في توضيحِ معناهُ فيما يَحتاجُ إلى توضيحٍ عندَ كثيرٍ من النَّاسِ اليومَ، لا أن يُبيِّنَ الشَّارحُ كلَّ مَنهجِهِ هو في الدِّينِ أو في البابِ المعيَّنِ مُعلَّقًا على كلماتٍ يسيرةٍ من السَّلفِ.
ولذلكَ لا يُذكَرُ في هذا الشَّرحِ إلَّا ما يتعلَّقُ ببيانِ كلامِ المؤلِّفِ مباشَرةً وبالمسائلِ الَّتي ذكرَها دونَ الذَّهابِ بعيدًا. وهذا أنسبُ، إذْ مَن يريدُ فَهمَ معنى كلامِ السَّلفِ وتفهيمَهُ فليَترُكِ السَّلفَ يتكلَّمون، لا أن نتكلَّمَ نحنُ من عندِ أنفسِنا ونستعمِلَ كلامَ السَّلفِ مجرَّدَ أساسٍ وهيكلٍ لبيانِ ما نرَى، كما يفعلُه عامَّةُ النَّاسِ اليومَ، واللهُ تعالى أعلمُ. وهذه الرِّسالةُ المُختصَرةُ لا تَعدو أن تكونَ محاولةً لذلك، ومنَ اللهِ نستمدُّ العونَ والتَّوفيقَ.
ثمَّ لْيُعلَمْ أنَّ كلَّ ما في هذه الرِّسالةِ قد استفدتُهُ من كلامِ مَن سبَقَني إليه، فليسَ شيءٌ منه من نفسي عُمومًا، إنَّما هو جمعٌ وتنسيقٌ، لكنِّي مع ذلكَ لا أُشيرُ في كلِّ شيءٍ إلى مصدرِهِ نظرًا للاختِصارِ، إلَّا ما يُنقَلُ بحروفِهِ.
هذا، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نبيِّنا محمَّدٍ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.