ibnu-musafir.com

مِن كتابِ «فِي بَيَانِ مَعْنَى الْإِسْلَامِ» · قراءة الكتاب بصيغة PDF

«باب» (١٠): معرفةُ مشركِي العربِ والعجمِ معنَى الشّهادةِ وفهمُهم لِما خاطبَهم به الأنبياءُ عليهم السلام

«فصل» (٦): اشتراطُ النّبيِّ ﷺ البراءةَ مِنَ المشركِ والكافرِ على المرءِ عند أوّلِ دخولِه في الإسلامِ

٩٧ - رَوَى أَحْمَدُ: «أَنَّ جَرِيرًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرِطْ عَلَيَّ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَنْصَحُ الْمُسْلِمَ، وَتَبْرَأُ مِنَ الْكَافِرِ»». [مسندُ أَحْمَدَ (ت ٢٤١هـ)]

٩٨ - ورواه الطَّبَرَانِيُّ: «عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَرِطْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَعْلَمُ، قَالَ: «اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَنْصَحُ الْمُسْلِمَ، وَتَبْرَأُ مِنَ الْكَافِرِ»». [المعجمُ الكبيرُ، لِلطَّبَرَانِيِّ (ت ٣٦٠هـ)]

٩٩ - وفي رواياتٍ عند أَحْمَدَ: «وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ» و «وَيُفَارِقَ الْمُشْرِكَ»(١)

وبوّبَ له النَّسَائِيُّ: «الْبَيْعَةُ عَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ»، ورَوَى فيه: «عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ». [السّننُ الكُبرى، لِلنَّسَائِيِّ (ت ٣٠٣هـ)، وأَوردَه الْخَلَّالُ في السّنّةِ]

فكما ترَى قد بيّنَ له النّبيُّ ﷺ البراءةَ مِنَ المشركِ عند أوّلِ دخولِه في الإسلامِ، بل أَوجبَها، بل اشترطَها عليه، فقد أَبعدَ مَن يريدُ أن يَدفعَ ذلك.

الهوامش

  1. رواهما أَحْمَدُ في «المسندِ»، ورَوَى الأولى أيضًا النَّسَائِيُّ في «المجتبَى» و«الكبرى»، والثّانيةَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في «المصنَّفِ». ↩