«فصل» (٦): اشتراطُ النّبيِّ ﷺ البراءةَ مِنَ المشركِ والكافرِ على المرءِ عند أوّلِ دخولِه في الإسلامِ
٩٧ - رَوَى أَحْمَدُ: «أَنَّ جَرِيرًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرِطْ عَلَيَّ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَنْصَحُ الْمُسْلِمَ، وَتَبْرَأُ مِنَ الْكَافِرِ»». [مسندُ أَحْمَدَ (ت ٢٤١هـ)]
٩٨ - ورواه الطَّبَرَانِيُّ: «عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَرِطْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَعْلَمُ، قَالَ: «اعْبُدِ اللَّهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَنْصَحُ الْمُسْلِمَ، وَتَبْرَأُ مِنَ الْكَافِرِ»». [المعجمُ الكبيرُ، لِلطَّبَرَانِيِّ (ت ٣٦٠هـ)]
٩٩ - وفي رواياتٍ عند أَحْمَدَ: «وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ» و «وَيُفَارِقَ الْمُشْرِكَ»(١)
وبوّبَ له النَّسَائِيُّ: «الْبَيْعَةُ عَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ»، ورَوَى فيه: «عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَعَلَى فِرَاقِ الْمُشْرِكِ». [السّننُ الكُبرى، لِلنَّسَائِيِّ (ت ٣٠٣هـ)، وأَوردَه الْخَلَّالُ في السّنّةِ]
فكما ترَى قد بيّنَ له النّبيُّ ﷺ البراءةَ مِنَ المشركِ عند أوّلِ دخولِه في الإسلامِ، بل أَوجبَها، بل اشترطَها عليه، فقد أَبعدَ مَن يريدُ أن يَدفعَ ذلك.
الهوامش
- رواهما أَحْمَدُ في «المسندِ»، ورَوَى الأولى أيضًا النَّسَائِيُّ في «المجتبَى» و«الكبرى»، والثّانيةَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في «المصنَّفِ». ↩