«فصل» (٣): مخالَفةٌ للقرآنِ والسّنّةِ والإجماعِ مِن وجوهٍ كثيرةٍ
جَعْلُ هؤلاء المشركينَ مسلمينَ مخالِفٌ للدِّينِ مِن وجوهٍ، ومَن قرأَ القرآنَ يَجزِمُ أنّ جميعَ الأنبياءِ اعتبرُوا أقوامَهم مشركينَ عندما بُعِثُوا إليهم، وخاطبُوهم بذلك، ودعَوهم إلى تَرْكِ الشّركِ، وإلى عبادةِ اللَّهِ وحدَه.
ولذلك اتّفقَ أهلُ التّفسيرِ واللّغةِ والتّاريخِ على تسميةِ هؤلاء العربِ قبلَ البعثةِ بمشركِي العربِ. وكذلك اليهودُ والنّصارَى وغيرُهم، فالقرآنُ يَجعلُهم غيرَ مسلمينَ بوضوحٍ وأَجمعَ أهلُ العِلمِ على ذلك، بل يَحكُونَ الإجماعَ على أنّ مَن لم يُكفِّرِ اليهودَ والنّصارَى فإنّه كافرٌ.