المقدِّمة
الحمدُ للَّهِ والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ اللَّهِ وعلى آلِه وصحبِه ومَن والاه، وبعدُ،
هذه رسالةٌ في بيانِ معنَى الإسلامِ، اقتصرتُ فيها على نصوصِ الكتابِ والسّنّةِ، وما يُعينُ على فهمِها مِن أقوالِ السّلفِ. يَظهرُ مِن تلك النّصوصِ جليًّا أنّ الإسلامَ هو عبادةُ اللَّهِ وحدَه وتركُ الإشراكِ به في شيءٍ مِن خصائصِه سبحانه وتعالى، في ربوبيّتِه وأسمائِه وصفاتِه وألوهيّتِه، كما يَظهرُ مِنها أنّه ملّةُ إِبْرَاهِيمَ الحنيفيّةُ وأنّه دِينُ جميعِ الأنبياءِ والرّسلِ * وأنّه الإيمانُ باللَّهِ والكفرُ بالطّاغوتِ.
وقد التبسَ معنَى الإسلامِ اليومَ على كثيرٍ مِنَ النّاسِ، فكان مِنهم مَن غلَا ورمَى المسلمَ بالكفرِ والخروجِ مِنَ الملّةِ، وآخرونَ يُدخِلونَ في الإسلامِ مَن لم يتحقّقْ فيه معناه. فالمقصودُ مِن ذِكرِ الأدلّةِ في هذا الكتابِ توضيحُ أمرَينِ: أنّ مَن حقّقَ معنَى الإسلامِ، ولم يقعْ مِنه ما يناقضُه، فهو المسلمُ، له ما للمسلمِ وعليه ما على المسلمِ. وفي مُقابِلِ ذلك مَن أَشركَ باللَّهِ الشّركَ الأكبرَ وتحقّقتْ فيه حقيقتُه، فلا يكونُ مسلمًا بحالٍ - إلّا أن يتوبَ مِنه -، هذا في غيرِ الشّركِ الأصغرِ والمحتمِلاتِ مِنَ الأقوالِ والأفعالِ.
وقد لخّصَ بعضُ أهلِ العلمِ هذا في جملةٍ واحدةٍ ينبغي أن يتأمّلَها المرءُ، فقالوا: «الْإِسْلَامُ وَالشِّرْكُ نَقِيضَانِ، لَا يَجْتَمِعَانِ»! ولا فرقَ في هذا بينَ مَن ينتسبُ إلى الإسلامِ مع وقوعِ الشّركِ الأكبرِ مِنه وبينَ غيرِه مِنَ المشركينَ، إذ كيف يكونُ مُحقِّقًا «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» مَن اتّخذَ إلهَينِ وجَعلَ للَّهِ شركاءَ في العبادةِ؟
فالمشركُ - أيًّا كان - تنتفِي عنه أربعةُ أمورٍ:
(١)حقيقةُ الإسلامِ
(٢)اسمُ الإسلامِ
(٣)أحكامُ المسلمينَ في الدّنيَا
(٤)أحكامُ المسلمينَ في الآخرةِ.
وهذه الحقائقُ غابتْ عن فهمِ كثيرٍ مِنَ النّاسِ في هذا الزّمانِ، وبسببِ ذلك قد انتشرَ اليومَ إثباتُ الإسلامِ لأصنافٍ مِنَ المشركينَ انتشارًا واسعًا إلى درجةِ أن يُتَّهَمَ بالغلوِّ مَن حَكمَ عليهم بما أَوجبَه الكتابُ والسّنّةُ.
والنّاسُ في مخالَفتِهم لهذا الأصلِ على أقوالٍ، فمِنهم مَن أَثبتَ الإسلامَ لبعضِ المشركينَ مِن كلِّ وجهٍ، ومِنهم مَن نفَى عنهم بعضَ الأحكامِ دونَ بعضٍ. فعلينا أن نُراجِعَ هذا الأصلَ مِن مصادرِه وأن نُحكِمَه إحكامًا.
ثمّ تتفرّعُ عن هذا الأصلِ مسائلُ مهمّةٌ، ينبغِي أن يُتَكلَّمَ في كلٍّ مِنها منفردةً بعدَ إحكامِ الأصلِ. أوّلُها السّؤالُ عن حقيقةِ الشّركِ، وادّعاءُ بعضِ النّاسِ أنّ الشّركَ إنّما يكونُ في الرّبوبيّةِ، وأنّ مجرّدَ الطّلبِ مِنَ الموتَى ليس شركًا حتّى يَصحبَه الاعتقادُ أنّ المدعوَّ يُعطِي مستقلًّا عن اللَّهِ تعالَى. وقد تكلّمتُ عليها في مواضعَ مِن هذا الكتابِ(١).
ثمّ مِن هذه المسائلِ أحاديثُ أهلِ الفترةِ وامتحانِهم، ومتى تقومُ الحجّةُ، وحُكْمُ مَن حَكمَ بإسلامِ بعضِ المشركينَ مع العلمِ التّامِّ بحالِهم. وقد أَشرتُ إليها بقَدْرِ تعلُّقِها بالأصلِ(٢).
وذكرتُ هذه المسائلَ بشيءٍ مِنَ التّفصيلِ في «الخاتِمةِ». وهي كلُّها مهمّةٌ لكنّ العنايةَ بها بعدَ الكلامِ على الأصلِ الذي تتفرّعُ عنه. وممّا يُصعِّبُ الفهمَ على كثيرٍ مِنَ النّاسِ عدمُ مراعاةِ هذا التّرتيبِ وخلطُهم بينَ هذه المسائلِ.
وكذلك ما يُورَدُ على هذا الأصلِ مِنَ الشّبهاتِ، وهي كثيرةٌ، وعامّتُها مِنِ اتّباعِ المتشابِهِ مِنَ النّصوصِ وأقوالِ أهلِ العلمِ، كالاستدلالِ بحديثِ ذاتِ أنواطٍ وحديثِ سجودِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ للنّبيِّ ﷺ على أنّ مَن وقعَ في الشّركِ الأكبرِ قد يكونُ مسلمًا، وكجَعْلِ أقوالِ بعضِ العلماءِ حُجّةً بنفسِها يُعارَضُ بها ما دلَّ عليه الكتابُ والسّنّةُ، وإنّما يُحتَجُّ لأقوالِ العلماءِ ولا يُحتَجُّ بها. وهذه أيضًا تحتاجُ أن يُجابَ عنها على حِدَةٍ، ولم أَتعرّضْ لها هنا قصدًا، لأنّ الأصلَ يُقرَّرُ أوّلًا مِن أدلّتِه المحكَمةِ، ثمّ يُرَدُّ إليه ما اشتبهَ.
في كثرةِ أدلّةِ الإسلامِ وقوّتِها
معنَى الإسلامِ الذي ينبني عليه هذا الدِّينُ هو أهمُّ ما يجبُ على المرءِ تعلُّمُه والعملُ به، لذا تجدُ أنّ الأدلّةَ المبيِّنةَ لمعناه لا تُحصَى، فهي متوفِّرةٌ بكثرةٍ ومتعاضدةٌ ومعروفةٌ عند أهلِ الإسلامِ الأوائلِ. فما كان مِنها في كتابِ اللَّهِ، فهو الأصلُ وفيه البيانُ الواضحُ المُبِينُ. وأمّا الأحاديثُ فعامّتُها مِن أقوَى ما رُوِيَ بالإسنادِ، وتلقّاها علماءُ الحديثِ بالقبولِ وعَرفُوا كونَها حجّةً. ثمّ إذا ذُكِرَتْ في هذا السّياقِ بعضُ آثارِ السّلفِ في تفسيرِ القرآنِ ونحوِها ممّا في إسنادِه ضعفٌ يسيرٌ فإنّما تُذكَرُ لتوضيحِ الأصلِ الثّابتِ للقارئِ وتأكيدِه لا للتّأصيلِ، فأصلُ الإسلامِ لا يفتقرُ إلى أن يُثبَتَ بمِثلِه، فليُفهَمْ ذلك(٣). ويُلحَقُ بما ذُكِرَ ما قد يُنقَلُ عن بعضِهم لتوضيحِ معانِي العربيّةِ أو لإثباتِ أنّ ما يُذكَرُ في هذا الكتابِ مِن بيانِ معنَى الإسلامِ هو ما قرّرَه سائرُ مَن اشتغلَ بالعلمِ في تلك الأزمنةِ.
حولَ تأليفِ هذا الكتابِ
بداياتُ هذا الكتابِ كانت بتأليفِ رسالةٍ ذاتِ أوراقٍ معدودةٍ قبلَ أكثرَ مِن عشرينَ عامًا أَرسلتُها إلى أحدِ الشّيوخِ المصريّينَ أُنبِّهُه فيها إلى بعضِ المعانِي المتعلِّقةِ بحقيقةِ الإسلامِ والشّركِ التي قد وقعَ فيها لَبْسٌ عند بعضِ النّاسِ، ثمّ وُسِّعَتِ الرّسالةُ ثمّ صارتْ كتابًا. وفي كلِّ هذه المراحلِ كنتُ حريصًا على جمعِ الأدلّةِ مِنَ القرآنِ والسّنّةِ والاعتمادِ عليها، حتّى بدَا لي أن أُلحِقَ بكلِّ دليلٍ ما وردَ عن سلفِ هذه الأمّةِ مِنَ البيانِ لِما عندهم مِنَ العلمِ الرّاسخِ بالكتابِ والسّنّةِ وكلامِ العربِ الذي لا يَبلغُ مِثلَه أحدٌ بعدَهم كائنًا مَن كان(٤). فخرجَ الكتابُ بهذه الصّورةِ في طبعتِه الأولى على ضيقٍ مِنَ الوقتِ وفي أحوالٍ صعبةٍ، فعزمتُ بعدَ خروجِه بقليلٍ على مراجعتِه، ولم يتيسّرْ لي ذلك سنواتٍ، حتّى مكّنَني اللَّهُ بفضلِه مِن استدراكِه في هذه الطّبعةِ.
وقد تغيّرَ في هذه الطّبعةِ التّنسيقُ والمظهرُ كثيرًا، وجرتْ عليه تعديلاتٌ عديدةٌ: فقُوبِلَتِ النّصوصُ المنقولةُ بمصادرِها المطبوعةِ، وأُضيفَتْ أدلّةٌ في مواضعَ، رجاءَ أن يكونَ هذا الموضوعُ المهمُّ أقربَ إلى ما يليقُ به مِنَ التّحقيقِ والإتقانِ، وزِيدَتْ في آخرِه فهارسُ لتَكمُلَ هذه الفائدةُ.
منهجُ الكتابِ
اعتمدتُ في النّقلِ الطّبعاتِ الموجودةَ في «المكتبةِ الشّاملةِ» ليَسهُلَ على القارئِ الرّجوعُ إليها، ولم أذكرْ أرقامَ الأجزاءِ والصّفحاتِ والأحاديثِ، لأنّها تختلفُ مِن طبعةٍ إلى أخرى، والنّصُّ يُوجَدُ فيها بالبحثِ عن لفظِه، وإذا تعدّدتْ طبعاتُ الكتابِ حرصتُ على ما هو معتمَدٌ مِنها عند المعتنينَ بهذا الشّأنِ في الجملةِ، وذكرتُ الطّبعةَ التي اعتمدتُ عليها في الأصلِ تحت كلِّ كتابٍ في «فهرسِ المصادرِ»، ولم أذكرِ اختلافَ النُّسَخِ إلّا إذا تغيّرَ به المعنَى. وإذا كان الحديثُ في «الصّحيحَينِ» عن الصّحابيِّ نفسِه قلتُ بعدَ ذِكرِ المصدرِ: «متّفقٌ عليه»، أي: اتّفقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ على إخراجِه، وإن اختلفَ لفظُهما أو انفردَ أحدُهما ببعضِ رواياتِه، واللّفظُ للمصدرِ المذكورِ. وكذلك ما رُوِيَ في غيرِ «الصّحيحَينِ» بلفظِ المصدرِ أو بنحوِه ذكرتُه بعدَه أيضًا ما أَمكنَ باختصارٍ، كقولِي: «وبمِثلِه عند فلانٍ»، وما طالَ ذكرتُه في الحاشيةِ.
وحذفتُ أسانيدَ المرويّاتِ اختصارًا، فيبدأُ النّقلُ عند الصّحابيِّ أو القائلِ، وإذا حُذِفَ الإسنادُ في أثناءِ النّقلِ أو بقيَ بعدَ حذفِه ما يُشكِلُ وضعتُ مكانَه ثلاثَ نقاطٍ (...). وضبطتُ النّصوصَ المنقولةَ بالشّكلِ التّامِّ، واكتفيتُ في كلامي بضبطِ ما قد يُشكِلُ. وكتبتُ الآياتِ على رسمِ المصاحفِ العثمانيّةِ بروايةِ حفصٍ عن عاصمٍ، وما احتِيجَ فيه إلى قراءةٍ أخرى كتبتُه على رسمِ مصحفِ تلك الرّوايةِ.
وقد أَنقُلُ عن بعضِ مَنِ انحرفَ في الاعتقادِ، وأكثرُ ذلك في بيانِ اللُّغةِ، لأنّ معانيَها كانت معروفةً منتشرةً في القرونِ الأولَى، وقد أَذكرُ أحدَهم أحيانًا في الحاشيةِ لِلفظٍ لا يُوجَدُ عند غيرِه، فليس في ذِكرِهم تزكيةٌ لهم، ولا احتجاجٌ بهم في شيءٍ مِن أمورِ الدِّينِ.
ورقّمتُ الأبوابَ، والفصولَ في كلِّ بابٍ، والنّصوصَ المنقولةَ في الإطاراتِ برقمٍ متسلسلٍ، ولم أُرقِّمِ الآياتِ، لأنّها معروفةٌ بمواضعِها في المصحفِ، وتُعرَفُ مواضعُها في الكتابِ مِن «فهرسِ الآياتِ وتفسيرِ السّلفِ».
وعددُ الآياتِ في الكتابِ: ١٧٢، وعددُ النّصوصِ المرقَّمةِ: ٢١٢، مِنها أحاديثُ: ٧٦، وأقوالُ المتقدِّمينَ في التّفسيرِ: ٩٦.
وفي آخرِ هذه المقدِّمةِ ما بقِيَ إلّا أن أَشكُرَ اللَّهَ تعالَى على إتمامِ هذا الكتابِ ثمّ مَن أَعانَني على إنجازِه مِنَ الأهلِ والإخوانِ، أَحسنَ اللَّهُ إليهم وجزاهم اللَّهُ خيرًا. ومَن استفدتُ مِنه علمًا أَفادَني في هذا الكتابِ أو غيرِه ممّن تعلّمتُ مِنهم، فأَحسنَ اللَّهُ إليهم كما أَحسنُوا إليَّ، ومَن خالفَ مِنهم ما تقرّرَ في الكتابِ والسّنّةِ وأقوالِ السّلفِ في هذا الأصلِ وأمثالِه فأَسألُ اللَّهَ أن يَهدِيَني وإيّاهم إلى الصّوابِ وإلى الصّراطِ المستقيمِ. آمينَ.
... هذا، واللَّهُ أعلمُ، وباللَّهِ تعالَى التّوفيقُ والسّدادُ. واللَّهَ أَسألُ الإعانةَ وإيّاه أدعُو أن يُوفِّقَني لِما يُحبُّه ويرضاه وأن يَجعلَ هذا الكتابَ نافعًا لعبادِه ونيّاتِنا خالصةً لوجهِه الكريمِ، آمينَ.
وكتبه
أبو حمزةَ بنُ مسافر
الهوامش
- انظرِ البابَ (٣)، الفصلَينِ (٦) «التّنبيهُ إلى الأصلِ المهمِّ في الشّرعِ واللّغةِ أنّ الشّيءَ يُسمَّى بأهمِّ ما فيه» و(٧) «مَن يقولُ إنّ العبادةَ لا تكونُ شركًا حتّى يُشرِكَ في الرّبوبيّةِ»، والبابَ (١٤)، الفصلَ (٧) «معنَى كلمةِ الشِّركِ». ↩
- أحاديثُ أهلِ الفترةِ في البابِ (١٨)، وحُكْمُ مَن حَكمَ بإسلامِ بعضِ المشركينَ في البابِ (٢٠). ↩
- ويُشارُ هنا إلى أنّ السّلفَ الأوائلَ عند احتجاجِهم بالأحاديثِ والآثارِ لم يَنظرُوا إلى قوّةِ الإسنادِ وخلوِّه مِنَ العللِ المضعِّفةِ فحسبُ، بل ضمُّوا إلى ذلك قرائنَ عديدةً عرفُوها وأَتقنُوها ويَغفُلُ عنها كثيرٌ ممّن يَقسِمُ كتبَهم في عصرِنا هذا إلى صحيحٍ وضعيفٍ، ظنًّا أنّهم لم يَعرفُوا ما في أسانيدِها مِنَ الضّعفِ، مع أنّهم قد بيَّنُوا طريقتَهم في ذلك بأنفسِهم. فالأئمّةُ فرّقُوا بينَ الأسانيدِ ولم يَجعلُوها حُكمًا واحدًا، فعاملُوا المأثورَ في التّفسيرِ غيرَ معاملةِ ما رُوِيَ مِنَ الأخبارِ في الحلالِ والحرامِ. وانظرْ في رسالةِ «شرحُ مقدّمةِ تفسيرِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ» بابَ «كلمةٌ حولَ كلامِ المُحقِّقينَ في أسانيدِ هذا التَّفسيرِ ومعاملةِ علماءِ السَّلفِ لأسانيدِ التَّفسيرِ». هذا فضلًا عمّا تلقَّوه بالقبولِ مِنَ الأخبارِ وأَجمعُوا على الاحتجاجِ به وكان مِن أهمِّ أمورِ الدِّينِ كالأخبارِ التي ذُكِرَتْ في بيانِ معنَى الإسلامِ. ↩
- قال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ في أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عز وجل لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ﷺ ...»، رواه ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ في «جامعِ بيانِ العلمِ وفضلِه». ورواه أيضًا عن قَتَادَةَ عن ابْنِ مَسْعُودٍ بنحوِه، وفيه: «فَاعْرِفُوا لَهُمْ فَضْلَهُمْ وَاتَّبِعُوهُمْ فِي آثَارِهِمْ»، وَقَتَادَةُ لم يُدرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ. ↩