«باب» (١٤): الإسلامُ هو الإخلاصُ والحنيفيّةُ وملّةُ إِبْرَاهِيمَ والكفرُ بالطّاغوتِ، والمشركُ لا يُحقِّقُ شيئًا مِن ذلك
١٤٠ - رَوَى الْبُخَارِيُّ: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ»». [صحيحُ الْبُخَارِيِّ (ت ٢٥٦هـ)]
١٤١ - ورَوَى أَحْمَدُ: «... سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ يَقُولُ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ(١) الْقُبَّةِ أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ مَرَّةً: أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ إِلَّا أَنْ تَتَّكِلُوا(٢)، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ يَقِينًا مِنْ قَلْبِهِ، لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ - أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ -»، وَقَالَ مَرَّةً: «دَخَلَ الْجَنَّةَ وَلَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ»». [مسندُ أَحْمَدَ (ت ٢٤١هـ)، وبنحوِه عند الْحُمَيْدِيِّ والطَّبَرَانِيِّ في الكبيرِ](٣)
فصولُ هذا البابِ
الهوامش
- «سِجْفَ»: قال الْجَوْهَرِيُّ في «الصِّحاحِ»: «السَّجْفُ وَالسِّجْفُ: السِّتْرُ». ↩
- «تَتَّكِلُوا»: في روايةِ الْحُمَيْدِيِّ: «إِلَّا أَنْ تَتَّكِلُوا عَنِ الْعَمَلِ». ↩
- وأصلُه عند الْبُخَارِيِّ عن أَنَسٍ أنّ النّبيَّ ﷺ قال لِمُعَاذٍ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»، وفيه: «وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا». ↩